اسلامي ثقافي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تفسـيرُ آيــة {ولا تَنْكِحوا المُشرِكاتِ حتى يُؤمِنَّ ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور اليقين



المساهمات : 216
تاريخ التسجيل : 07/03/2008

مُساهمةموضوع: تفسـيرُ آيــة {ولا تَنْكِحوا المُشرِكاتِ حتى يُؤمِنَّ ...   السبت مارس 08, 2008 3:12 pm

Question للاستاد ابو حفص

تفسـيرُ آيــة {ولا تَنْكِحوا المُشرِكاتِ حتى يُؤمِنَّ ....


الحمدلله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين الحمد لله ولا عدوان الا على الظالمين والصلاة والسلام على الهادي الامين محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد:

قال اللهُ تعالى: {ولا تَنْكِحوا المُشرِكاتِ حتى يُؤمِنَّ ولأَمَةٌ مؤمنةٌ خيرٌ مِنْ مُشرِكَةٍ ولو أعجبَتْكمْ ولا تَنْكِحُوا المشركين حتى يؤمنوا ولَعَبْدٌ مؤمنٌ خيرٌ مِنْ مُشرِكٍ ولو أعجبَكمْ وأولئِكَ يدعونَ إلى النارِ واللهُ يَدعو إلى الجنةِ والمغفرةِ بإذنِهِ ويُبَيِّنُ آياتِهِ للناسِ لعلَّهمْ يتذكَّرونَ} سورةُ البقرة.

* سببُ النزول :-
رُوِيَ أنَّ هذه الآيةِ نزلَتْ في مرتد بنِ أبي مرتد الغَنَوِيِّ الذي كان يحملُ الأسرى مِنْ مكةَ إلى المدينةِ وكانتْ له في الجاهليةِ صلةٌ بامرأةٍ تُسمَّى عناقة وقالتْ له: ألا تخلو فقال ويْحُكِ إنَّ الإسلامَ قد حال بينَنا فقالتْ: هلْ لكَ أنْ تتزوجَ بي، قال: نعم ولكن أرجِعُ إلى رسولِ اللهِ فأستأْذِنَهُ فنزلَتْ هذه الآيةُ.

وذهبُ السيوطيُّ إلى أنَّ هذه الروايةَ ليستْ سبباً في نزولِ هذه الآيةِ إنما هي سببٌ في نزولِ آيةِ: {الزاني لا يَنْكِحُ إلاّ زانيةً أو مُشرِكةً}.

ورُوِيَ عنِ بنِ عباسٍ أنَّ هذه الآيةَ نزلتْ في عبدِ اللهِ بنِ رواحةَ كانتْ له أَمَةٌ سوداءُ وأنهُ غضِبَ عليها فلطمَها ثم إنه فزِعَ فأتى إلى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمَ فأخبرَهُ خبرَها فقال له النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلمَ: ما هيَ يا عبدَ اللهِ؟ فقال: يا رسولَ اللهِ هي تصومُ وتُصلِّي وتُحْسِنُ الوضوءَ وتشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وأنكَ رسولُ اللهِ، فقالَ: يا عبدَ اللهِ فهذه مؤمنةٌ، فقال: والذي بعثَكَ بالحقِّ لأعْتِقَنَّها ولأتزوَّجَنَّها ففعلَ فعابَهُ ناسٌ مِنَ المسلمينَ وقالوا: نكحَ أمَةً وكانوا يرغبونَ في نكاحِ المشركاتِ رغبةً في أحسابِهِنَّ فنزلَتْ هذهِ الآيةُ.

* الأحكامُ الشرعيةُ المأخودةُ مِنَ الآياتِ :-
دلَّ قولُهُ تعالى: {ولا تَنكِحوا المُشرِكاتِ حتى يُؤمِنَّ} على حُرْمَةِ نكاحِ المجوسياتِ والوثنياتِ كالبوذياتِ ونحوِهِم، أما الكتابياتُ فيجوزُ نكاحُهنَّ بقولِهِ تعالى في سورةِ المائدةِ: {وطعامُ الذين أُوتوا الكتابَ حِلٌّ لكمْ وطعامُكم حِلٌّ لهمْ والمحصناتُ مِن المؤمناتِ والمحصناتُ مِنَ الذينَ أُوتُوا الكتابَ}.

ونُقِلَ عنِ بنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ تحريمُ نكاحِ الكتابيّاتِ.

واستدلَّ العلماءُ على جوازِ نكاحِ الكتابيّاتِ بما رويَ عن السلفِ فقد قال قتادةٌ في تفسيرِ الآيةِ إنَّ المرادَ بالمشركاتِ اللاتي ليس لهنَّ كتابٌ يقرأْنَهُ.

واستدلُّوا بالحديثِ الذي رواهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ أنه قالَ في المجوسِ: (سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهلِ الكتابِ غيرَ ناكحي نسائِهم ولا آكلي ذبائحِهم) قالوا: لو لم يكن نكاحُ نسائِهم جائزاً لم يكنْ لِذِكْرِهِ فائدةٌ.

وإنما كَرِهَ عمرُ لطلحةَ وحذيفةَ نكاحَ اليهوديةِ والنصرانيةِ حذراً مِنْ أنْ يقتضِيَ بِهِمُ الناسُ في ذلكَ فيُزْهَدُ بالمسلماتِ أو لغيرِ ذلكَ.

* مَنْ همُ المشركونَ الذينَ يَحْرُمُ تَزْوِيجُهمْ؟؟
دلَّ قولُهُ تعالى: {ولا تنكحوا المشركينَ حتى يؤمنوا} على حرمةِ تزويجِ المشركِ للمسلمةِ، والمرادُ بالمشركِ هنا كل كافرٍ أي كلُّ شخصٍ لا يَدينُ بدينِ الإسلامِ فيشملُ الوثنيَّ والمجوسيَّ واليهوديَّ والنصرانيَّ والمرتدَّ مِنَ الإسلامِ فكلُّ هؤلاءِ يحرمُ تزويجُهم بالمسلمةِ والعِلَّةُ في ذلكَ أنَّ الإسلامَ يَعْلُو ولا يُعلَى عليه، فالمسلمُ له أنْ يتزوجَ باليهوديةِ أو النصرانيةِ وليس لليهوديِّ أو النصرانيِّ أنْ يتزوجَ بالمسلمةِ فقد بيَّنَ الباري جلَّ وعلا السببَ بقولِهِ تعالى: {أولئِكَ يَدْعُونَ إلى النارِ} أي يدعونَ إلى الكفرِ الذي هو سببُ دخولِ جهنمَ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسـيرُ آيــة {ولا تَنْكِحوا المُشرِكاتِ حتى يُؤمِنَّ ...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السراج المنير :: الفئة الأولى :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: